مثل شعبي قبطي : Ⲉϥϯ ⲙⲡϩⲁⲗⲁⲕ ⲙⲫⲏⲉⲧⲉ ⲙⲙⲟⲛ ⲙⲁⲱϫ ⲙⲙⲟϥ
المثل القبطي Ⲉϥϯ ⲙⲡϩⲁⲗⲁⲕ ⲙⲫⲏⲉⲧⲉ ⲙⲙⲟⲛ ⲙⲁⲱϫ ⲙⲙⲟϥ هو مثل شائع ومشهور حتى الآن بين المصريين.
شرح المثل 🔗
دعونا نفصص المثل الشعبي القبطي لكي نفهم معناه بعمق.
Ⲉϥϯ (إفتي) (بالنطق القديم: إفدي): معناها “هو يعطي”.
ⲙⲡϩⲁⲗⲁⲕ (إم بي هالاك): جملة إسمية (عبارة اسمية) ، أجزائها:
- ⲙ- (إم): تعني “لـ” أو “من أجل” أو “إلى”.
- ⲡ- (بي): أداة التعريف “أل”.
- ϩⲁⲗⲁⲕ (halak): هذه الكلمة متشقة/مأخوذة من الكلمة اليونانية “χαλκός” (خالكوس) ومعناها النحاس ؛ وبالتالي فهي هنا تعني المال أو العملات أو العطايا أو الحلق (حلق الأذن). لذا فإن ⲙⲡϩⲁⲗⲁⲕ تعنى إلى الحلق أو إلى العطايا أو للعطايا أو للحلق.
ⲙⲫⲏⲉⲧⲉ (إم في يت) (وباللفظ القديم: إم بيادا): وهو ضمير نسبي، معناه:
- ⲙ- (إم): وتعني “في” أو “مع” أو “وسط”.
- ⲫⲏⲉⲧⲉ (في يت) (وباللفظ القديم: بيادا): ومعنا “الذي” أو “التي”.
ⲙⲙⲟⲛ (إم مون): وتعني “لا يوجد” أو “ليس لديه”.
ⲙⲁⲱϫ (ما وج) (وباللفظ القديم: ماشج): معناها “الإحتياج” أو “الحاجة” أو “الضرورة”.
ⲙⲙⲟϥ (إم موف): معناها “له” أو “الخاصة به”.
إن كتبنا الجملة على بعضها ، تصبح:
“هو يُعطي الحَلَق (النحاس) لمَن ليس له إحتياج”
أو
“يُعطي الحَلَق (النحاس) لمَن لا يحتاجه”
ويساويه في العامية المصرية حالياً المثل الشعبي الشهير:
“يدّي الحلق للي بلا ودان”
أو
“يدي الحلق للي ملوش ودان”
أو
“يعطي الحلق لمن ليس له أذن”
معنى المثل 🔗
ربما يشير المثل إلى أن استقبال العطايا والهدايا ليس هو الحدث المهم، ولكن المهم هو إظهار الكرم والعطاء أهم من الأخذ. إظهار عطاء الله أهم ممن يستقبل العطايا. إن كان المستقبِل يحتاج أم لا يحتاج فهذا ليس مهماً.
ولكن يقوله الناس عادةً للتعبير عن حزنهم وإعتراضهم عن المُعطِي لأنه يعطي من لا يحتاج. وغالباً يكون هذا الحزن والإعتراض موجه لخالق الكون في عتاب وألم بسبب ظروف الإحتياج.