كل المقالات كتب نوعيَّة الانتظار للرب | كتاب حياة الرجاء

نوعيَّة الانتظار للرب | كتاب حياة الرجاء

· · 447 كلمة · 3 دقيقة قراءة
كتاب حياة الرجاء ▹

46- نوعيَّة الانتظار للرب 🔗

الذي ينتظر في رجاء، إنما ينتظر الرب بقلب مملوء بالإيمان وبالثقة. في غير شك وبغير قلق ولا اضطراب ولا تضايق. ينتظر وهو مؤمن أن الرب لابد سيتدخل، ولابد سيعمل، وأن الأمور لا بُد تنتهي إلى خير، حسب قول الكتاب:

كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله” (رو 8: 28).

وهكذا يصف لنا الكتاب الرجاء العظيم لمنتظري الرب فيقول “وأما منتظرو الرب فيجدون قوة. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون ويمشون ولا يعيون” (أش 40: 31). القوة التي هزتها الضيقة، تتجدد بالرجاء، بانتظار الرب. كما قيل في المزمور “يجدد مثل النسر شبابك. إذن ينبغي إن الإنسان ينتظر الله، بقلب قوي متشدد، بإيمان واثق.

واثِق أن الله لا بُد سيعمل. وسيظهر عمله واضحًا وقويًا. والله يعمل في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة النافعة.

ليس من اللائق أن نفرض على الله وقتًا معينًا أو أسلوبًا خاصًا. فقد قال الرب “ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه وحده” (أع1: 7). يكفي أن تترك مشكلتك في يد الله وتنساها هناك، وأنت واثق أن الله سيحلها.. أما متى؟ فهذا ليس لك أن تفحصه. يكفي أنها ستحل بيد الله، فلي الحين الحسن. وما عليك إلا أن ننتظر الرب.


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


47- ثلاثة أمور يرتكز عليها انتظارك للرب 🔗

أ- رجاؤك في انتظار الله يرتكز على إيمانك بمحبة الله لك 🔗

الله الذي يحبك، أكثر مما تحب أنت نفسك. والذي يعمل من أجلك الخير، أكثر مما تستطيع أن تعمل أنت من أجل نفسك. الله الذي يريد أن الجميع يخلصون، وإلى معروفة الحق يقبلون” (1تي 2: 4). الله الذي نقشك على كفه، وحفظك في يمينه الحصينة، والذي يقول لك “لا أهملك ولا أتركك” (يش 1: 5).

ب- رجاؤك أيضًا في انتظار الرب، يرتكز على إيمانك بحكمته 🔗

حكمته غير محدودة، التي هي فوق مستوى تفكيرك، وفوق مستوى تفكير غيرك الحكمة التي تعرف ما هو الخير لأنها تري كل شيء، وتبصره مالا تبصره أنت هذه الحكمة التي أدركها أيوب الصديق أخيرًا، فقال “قد نطقت بما لم أفهم. بعجائب فوقي لم أعرفها” (أي 42: 3).

تأكد إذن أن الله يدبر أمورك بحكمة، سواء فهمتها أم لم تفهمها.. سلم قلبك لحكمته وانتظر..

ج- رجاؤك أيضًا في انتظار الرب، يرتكز على إيمانك بمواعيده 🔗

مواعيده التي قال فيها “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر” (متى 28: 20). إن نسيت الأم رضيعها أن لا أنساكم (اش 49: 15) “نقشتكم عب كفي” (اش 49: 16). “تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب. لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب” (يش 1: 9) “لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك” (يش 1: 5) “أنا معك ولا يقع بك أحد ليؤذيك” (أع 18: 10).


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .

كتاب حياة الرجاء ▹
مشاركة: