كل المقالات كتب العاقر ، قصص معونة ، كل شيء مستطاع | كتاب حياة الرجاء

العاقر ، قصص معونة ، كل شيء مستطاع | كتاب حياة الرجاء

· · 1214 كلمة · 6 دقيقة قراءة
كتاب حياة الرجاء ▹

62- العاقر 🔗

من الآيات الجميلة في الرجاء، نشيد العاقر في سفر إشعياء:

“ترنَّمي أيتها العاقر التي لم تلد. أشيد بالترنم. لأن بني المستوحشة (التي ليس لها زوج) أكثر من بني ذات البعل.. أوسعي مكان خيمتك، ولتبسط شقق مساكنك.. لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار. ويرث نسلك أممًا، ويعمر مدنًا خربة. لا تخافي لأنك لا تخزني” (اش 54: 1-4).

هناك إذن رجاء للعاقر، ليس فقط أن تلد، إنما بالأكثر أن يرث نسلها مدنًا.

هذه العاقر ترمز إلى الأمم الذين كانوا غرباء من الله، مستوحشين.

وترمز إلى كل نفس خاطئة بعيدة عن شركة الروح وثمار الروح. هذه لم يعطها الرب مجرد رجاء أن يكون لها نسل وثمر.. إنما قال لها بالأكثر “وسعي خيامك.. ستمتدين يمينًا ويسارًا”.

ليس فقط يكون لك صبر ورجاء، إنما ترنمي.

افرحي بالرجاء. ليس بِعُقْمِك، إنما بالوعد الذي سيتحقق.

حقًا يا رب أنك تستطيع كل شيء، ولا يعسر عليك أمر.


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


63- قصص معونة 🔗

  • مَن كان يظن أن داود الطفل سينتصر على جليات الجبار؟

ولكن داود كان عنده الرجاء، الذي به قال لجليات: اليوم يحسبك الرب في يدي.." (1 صم 17: 46).

ولولا هذا الرجاء ما تقدم داود في ثقة لمحاربته. ولم يخف مطلقًا، بينما كان الجيش كله خائفًا.

وبالرجاء دخل مارمرقس الرسول كارزًا في مصر.

لم يكن له فيها شعب ولا كنيسة. وكانت هناك العبادات الفرعونية، واليونانية، والرومانية، والديانة اليهودية، والفلسفة الوثنية، ومدرسة الإسكندرية. وسيف الدولة الرومانية الحاكمة، ودسائس اليهود..

مَن كان يظن أن مرقس الشاب، ينتصر على كل المعوقات، وينشر الإيمان في كل مصر؟ حقًا عن الله يستطيع كل شيء، ولا يعسر عليه أمر. ويعجبني هنا قول الكتاب:

مَنْ أنت أيها الجبل العظيم؟ أمام زربابل تصير سهلًا (زك 3: 7).

حقًا إننا بالرجاء نرى كل شيء سهلًا.

بالرجاء، نرى طريقًا مفتوحًا لنا داخل البحر. ونسمع قول موسى النبي: الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون (خر 14: 14).

بالرجاء نثق أن عصا أليشع، إن وضعت على الغلام سيقوم.

بالرجاء نثق أننا سندخل الأرض، حتى أن تهنا في البرية أربعين عامًا.

بالرجاء صلي يونان وهو في بطن الحوت. كان له رجاء أنه سيخرج ويعود يري هيكل الله مرة أخرى (يون 2: 4).

بالرجاء بطرس لم ييأس بعد إنكاره.

كان له رجاء أن الرب سيغفر ويقبله كما كان رسولًا..

حقًا مَن كان يظن أن هذا الذي خاف، أنكر الرب أمام جارية، سيمكنه أن يقف أمام رؤساء الكهنة، ويقول لهم في شجاعة “ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس” (أع 5: 29). ويحتمل من أجل الرب، ويكرز ويموت شهيدًا.

إن قصص كرازة الرسل - يعطينا دروسًا في الرجاء.

اختار الله جُهَّال العالم ليخزي بهم الحكماء (1 كو 1: 27).

وهذه الفئة القليلة، استطاعت ان تقف أمام جبروت الدولة الرومانية ودسائس اليهود. والذين لا قول لهم ولا كلام، إلى أقطار المسكونة بلغت أقوالهم (مز 19: 3، 4). وفي حوالي 34 عامًا، استطاعوا أن ينشروا المسيحية في كل الشرق الأوسط، ومصر، وتركيا، واليونان، ورومه، وبقاع كثيرة في أوروبا وأسيا وأفريقيا..

ألا يعطينا هذا الرجاء في عمل الله فينا لآجل ملكوته

مَن كان يظن أن نحميا الأسير، يأخذ معونة يعيد بها بناء سور أورشليم؟

ولكن الله لا يعسر عليه أي أمر.

حتى إن ألقي دانيال في جب الأسود، يمكن أن يرسل الله ملاكه فيسد أفواه الأسود (دا 6: 22).. حتى إن ألقي الفتية في أتون النار، لا يصيبهم ضرر ويتمشّى الرب معهم وسط النار (دا 3: 25).. حتى إن ألقي يوسف في السجن، يخرج منه للحكم.

مَن كان يظن أن شاول الطرسوسي مضطهد الكنيسة، يتحول إلى أكبر كارز بالمسيحية، ويتعب أكثر من جميع الرسل (1 كو 15: 10).

ومَن كان يظن أن أريانوس والي أنصنا، أقسى ولاة ديوقلديانوس وأعنفهم في تعذيب الشهداء، يؤمن أخيرًا ويصير شهيدًا.. وكذلك لونجينوس الجندي الذي طعن المسيح بالحربة..

علمت يا رب أنك تستطيع كل شيء، ولا يعسر عليك أمر..

حقًا إنه من أعظم معجزات الرب، قدرته على تغيير النفوس.

إن قصص التوبة تعطينا رجاء عجيبًا. وهي كثيرة جدًا.

مَن كان يظن أن مريم المجدلية التي أخرج الرب منها سبعة شياطين (لو 8: 4)، تصير مبشرة للرسل بالقيامة؟

مَن كان يظن أن مريم القبطية الزانية تصير من السواح؟ ونفس الأسلوب نتحدث به عن أوغسطينوس وموسى الأسود وغيرهما.


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


64- كل شيء مستطاع 🔗

كونوا أن الله يستطيع كل شيء (مت 19: 26) هذا أمر طبيعي..

ولكن هوذا بولس الرسول يقول “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني” (في 4: 13). ولكن اكبر آية تدعو إلى الرجاء هي:

“كل شيء مُستطاع للمؤمن” (مر 9: 23).

بهذا الرجاء ننال قوة ننتصر بها في حياتنا.

أما الشيطان فطريقته أن يدفع الناس إلى اليأس، وإلى الخوف، والتردد، والشعور بالضعف والعجز، لكي يشل حركتهم.. ويشدهم بثقل الصليب، ويخفهم من الباب الضيق والطريق الكرب، حتى ما يستطيعون التقدم خطوة واحدة. أما أنت فقل مع بولس الرسول:

أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني.

الذي حول الطرسوسي يستطيع أن يحولني. والذي منح التوبة لاوغسطينوس يمكنه أن يتوبني. والذي أعان داود على جليات يمكنه أن يعينني. والذي قبل المزدري وغير الموجود يقبلني.

الرجاء يعطي قوة على العمل، وعدم التفكير في الفشل.

إننا لا نعترف بالفشل إطلاقًا، مادامت يد الله معنا.

كل شيء يدعو لليأس، نضع أمامه قوة الله غير المحدود، وتدخل الله بكل محبته لتغيير الأمور إلى أفضل..

ما أكثر قول الله: لا تخف. لا تخافوا..

إنه لم يسمح لموسى أن يخاف. من ملاقاة فرعون (خر 4). ولم يسمح لأرميا أن يخاف لصغر سنه. وقال ليشوع بن نون بعد موت موسى النبي “لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك.. لا أهملك ولا أتركك. تشدد وتشجع.. لا ترهب ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك” (يش 1: 5، 9).. إن إيمانك بعمل الله معك يعطيك رجاء ثم انظر إلى هذا الوعد العجيب جدًا، في قول الرب:

“من يؤمن بي، فالأعمال التي أنا اعملها، يعملها هو أيضًا، ويعمل أعظم منها” (يو 14: 12).

مَن نحن يا رب أمام هذا الوعد؟ إنه الوعد؟ إنه أكبر منا. ولكن عجيبة هي محبتك ووعودك. ولكننا نؤمن بمحبتك وبكرمك في العطاء، وتدخلك للمعونة ونؤمن أيضا بأن الحرب للرب (1 صم 17: 47)، والله ليس لديه مانع أن يخلص بالكثير أو القليل (1 صم 14: 6).

الله قادر أن يغلب بجيش يشوع.

وقادر أن يغلب بحصاة داود.

مهما كنت ضعيفًا أو صغيرًا، الله قادر أن يعمل بك وفيك، كما عمل في ارميا الطفل، وداود الصبي. واستخدم صموئيل الطفل ليبكت به عالي الكاهن العظيم (1 صم 3: 10-18).

ما دامت الحرب للرب، اعتمد عليه إذن، وليكن رجاؤك فيه، مهما وقفت ضدك خطية أو شهوة، تجربة أو مشكلة. ومهما وقف ضدك الناس الأشرار.

وتذكر قصص رجال الله، الذين تقوا من ضعف (عب 11: 33، 34) وصاروا أشداء في الحرب، وقهروا ممالك..

هؤلاء هم جبابرة، الذين لا يخافون.

لا تضعف. لا تهزك التجارب ولا الضيقات، ولا الخطايا ولا الشهوات، ولا الأعداء. كن كالبيت المبني على الصخر، الذي لم تقو عليه الأمطار ولا الرياح (مت 27: 25). كن كالجنادل التي في مجرى النيل، ثابتة لا تقوَى عليها المياه.

ضع أمامك بعض الآيات التي تعزيك وتقويك.

“إن سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شرًا لأنك أنت معي” (مز 23: 4) “إن يحاربني جيش فلن يخاف قلبي. وإن قام عليَّ قتال، ففي هذا أنا مطمئن (مز 27: 3) “مرارًا كثيرة حاربوني منذ صباي، وأنهم لم يقدروا علي.. الرب صديق هو يقطع أعناق الخطاة” (مز 129: 2، 4). “الفخ انكسر ونحن نجونا. عوننا من عند الرب..” (مز 124: 7، 8) “دفعت لأسقط والرب عضدني. قوتي من عند الرب” (مز 117).

تذكر سير القديسين الذين لم يخافوا مطلقاُ، ولم يفشلوا..


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


كتاب حياة الرجاء ▹
مشاركة: