كرم الله في عطاياه | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 1: الرجاء | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 2: حياة الرجاء يلزمها الثقة | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 3: أمور تساعد على الثقة | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 4: قصة يوسف الصديق | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 5: خطية آدم والموت والأمراض | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 6: تجربة أيوب والتجارب عموماً | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 7: كلمات في الرجاء ، وأنا أريحكم ، وفشل الالتجاء إلى غير الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 8: الله هو حَلاَّل المشاكل ، وكيف تأتي إلى الله ، ويريد الجميع يخلصون | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 9: يَطْلُبَ مَا قَدْ هَلَكَ ، مثال شاول الطرسوسي ، مِثال عذراء النشيد | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 10: زيارات النعمة للجميع ، مثال الزارِع ، الله يصالحنا معه | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 11: قصة يونان النبي | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 12: الشركة مع الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 13: الشركة مع الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 14: لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 15: أعطانا وصايا في مستوى احتمالنا | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 16: مَنْ ردهم الرب إلى أرضهم؟ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 17: مَنْ ردهم إلى أرض الأحياء بالتوبة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 18: أردكم إلى الأرض الجديدة ، دون أن نطلب | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 19: نعم الله العظيمة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 20: الرؤى والظهورات | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 21: مواهب العهد الجديد | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 22: كرم الله في عطاياه | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 23: في الدعوة الإلهية | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 24: العطاء والإيمان | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 25: الله يعمل معنا | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 26: نوعيَّة الانتظار للرب | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 27: لا تلجأ إلى الطرق البشرية | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 28: إلى متى ننتظر؟ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 29: الله العطوف | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 30: نصائح في مساندة الضعفاء | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 31: الله الذي يبدأ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 32: نهاية أمر خير من بدايته | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 33: الطفل موسى | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 34: الأرض الخربة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 35: العاقر ، قصص معونة ، كل شيء مستطاع | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 36: أبصرت بابًا مفتوحًا في السماء | كتاب حياة الرجاء
42- كرم الله في عطاياه 🔗
أقصى ما كانت تطلب القديسة أليصابات، أن يكون لها ابن. ولعلها نسيت هذه الطلبة بعد أن شاخت، بل أن زوجها زكريا الكاهن استصعب هذا الأمر حينما بشره به الملاك ولم يصدقه (لو 1: 18) كأن أوان طلبه قد فات.
ولكن الرب وهب زكريا وأليصابات، أعظم من ولدته النساء.
وهبهما هذا الأمر العظيم دون أن يطلباه. وهبهما الملاك الذي يهيئ الطريق قدامه (مر 1: 2). وهبهما إنسانًا يكون عظيمًا أمام الرب، ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس، ويتقدم أمام الله بروح إيليا وقوته (لو 1: 15-17). وهبهما إنسانًا قال عنه المسيح إنه “أعظم من نبي” وأنه “لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان” (متى 11: 9-11).
كل هذا ما كانت تطلبه أليصابات، ولا طلبه زكريا..
إنه عظم كرم الله الذي يعطي بسخاء فوق ما نطلب.. مهما طلبنا ستكون طلباتنا أقل بكثير من مستوى جود الله وكرمه، الذي يعطي بسخاء.
كل ما تطلبه العاقر أن يكون لها ولد. ولكن الرب يقول لها في سفر إشعياء النبي: “أوسعي مكان خيمتك، ولتبسط شقق مساكنك.. لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار. ويرث نسلك أممًا، ويعمر مدنًا خربة” (إش 54: 1-3). كل هذا يعطيه لها دون أن تطلب.
ألعل هذا يشير إلى كنيسة الأمم العاقر التي لم تطلبه؟!
وألعل هذا يشير إلى أية أقلية ضئيلة، أو إلي أية نفس خالية من الفضائل، عاقرًا من جهة عمل الروح فيها..!
ومثال أخر تلك الخاطئة المَدُوسة بدمها في سفر حزقيال.
لعل كل ما كانت تطلبه أن يغسلها الرب فتطهر، مجرد أن تتوب ويقبل توبتها أما الرب الحنون الكريم في عطاياه فيقول لها: “حليتك بالحلي.. ووضعت تاج جمال على رأسك.. وجملت جدًا جدًا فصلحت لمملكة. وخرج لك أسم في الأمم لجمالك، لأنه كان كاملًا ببهائي الذي جعلته عليك يقول السيد الرب” (حز 16: 11-14).
إنها درس في الرجاء. التي لم تنتظر شيئًا، نالت كل شيء..
إن الله لا يستح من بنوتنا له، إن وجد نفوسنا مطروحة على الحقل، مدوسة بدمها، عارية ومكروهة (حز 16: 5، 6). بل إنه يغسلنا ويطهرنا، وينزع عنا عارنا، فنصير له، ويطرح علينا بهاءه.. ويضع تاج جمال على رؤوسنا.. حقًا ما أعظم الرجاء بالرب.
إن الله لا يعطي بمكيال، بل يسكب سكبًا، بسخاء، إنه يفتح لنا كوي السماء، ويفيض علينا بركه لا توسع (ملا 3: 10). حتى نقول له: كفانا كفانا.. كل هذا دون أن نطلب..
إنه لا يغسل الخاطئ فقط، بل يجعله أبيض من الثلج..
لم يسمح فقط بقبول الابن الضال، بل أغدق عليه من كرمه وحنوه، حتى جعل خاتمًا في إصبعه، وألبسوه الحلة الأولى، وذبحوا له العجل المسمن، وأقاموا فرحًا برجوعه (لو 15: 22، 23). أكان هذا الابن يطلب شيئًا من هذا كله، وهو الذي فكر أن يقول لأبيه “اجعلني كأحد أجرائك” (لو 15: 19). ولكن أباه أعطاه كل هذا دون أن يطلب، وفي وقت كان يستحي فيه أن يطلب شيئًا..
إن الله لا يعطي من أجل طلباتنا أو استحقاقنا..
إنما يعطي من أجل جوده وكرمه، ومن أجل احتياجاتنا.
طبعه هكذا كريم وحنون وطيب. وطبعه هذا يغرس في قلوبنا الرجاء مهما كان حالنا، ومهما كنا غير مستحقين لشيء.
وقصص الكتاب لا تنتهي في هذا المجال، إنما نحن نذكر منها مجرد مثال أو بعضًا من مثال..
يوسف الصديق كل ما كان يطلبه أن يخرج من السجن..
ولكن الله جعله الوزير الأول في مصر والثاني في المملكة..
أكان يوسف الصديق يطلب هذا أو يحلم به، كلا بلا شك. ولكن الله الحنون يعطي دائمًا دون أن نطلب.
وقصة يوسف تبعث الرجاء في كل قلب.. هذا الذي ساءت حالته إلى أبعد حد وبيع كعبد، وألقي في السجن، وطالت به المدة في سجنه، ولاحقته تهمة هو بريء منها.. ومع ذلك أصلح له الله كل أموره، وأعطاه ما لم يخطر له على بال..
ويظهر كرم الله وعطاياه في مواعيده العجيبة.
هذا الذي قال: “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر” (متى 28: 20) “حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فهناك أكون في وسطهم” (متى 18: 20). إنه يعطينا هذه الوعود المعزية كلها دون أن نطلب.
وتظهر محبة الله لنا أيضًا في دعوته الإلهية.
يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .
- الجزء 1: الرجاء | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 2: حياة الرجاء يلزمها الثقة | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 3: أمور تساعد على الثقة | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 4: قصة يوسف الصديق | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 5: خطية آدم والموت والأمراض | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 6: تجربة أيوب والتجارب عموماً | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث
- الجزء 7: كلمات في الرجاء ، وأنا أريحكم ، وفشل الالتجاء إلى غير الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 8: الله هو حَلاَّل المشاكل ، وكيف تأتي إلى الله ، ويريد الجميع يخلصون | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 9: يَطْلُبَ مَا قَدْ هَلَكَ ، مثال شاول الطرسوسي ، مِثال عذراء النشيد | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 10: زيارات النعمة للجميع ، مثال الزارِع ، الله يصالحنا معه | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 11: قصة يونان النبي | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 12: الشركة مع الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 13: الشركة مع الله | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 14: لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 15: أعطانا وصايا في مستوى احتمالنا | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 16: مَنْ ردهم الرب إلى أرضهم؟ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 17: مَنْ ردهم إلى أرض الأحياء بالتوبة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 18: أردكم إلى الأرض الجديدة ، دون أن نطلب | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 19: نعم الله العظيمة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 20: الرؤى والظهورات | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 21: مواهب العهد الجديد | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 22: كرم الله في عطاياه | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 23: في الدعوة الإلهية | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 24: العطاء والإيمان | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 25: الله يعمل معنا | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 26: نوعيَّة الانتظار للرب | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 27: لا تلجأ إلى الطرق البشرية | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 28: إلى متى ننتظر؟ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 29: الله العطوف | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 30: نصائح في مساندة الضعفاء | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 31: الله الذي يبدأ | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 32: نهاية أمر خير من بدايته | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 33: الطفل موسى | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 34: الأرض الخربة | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 35: العاقر ، قصص معونة ، كل شيء مستطاع | كتاب حياة الرجاء
- الجزء 36: أبصرت بابًا مفتوحًا في السماء | كتاب حياة الرجاء