كل المقالات كتب خطية آدم والموت والأمراض | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث

خطية آدم والموت والأمراض | كتاب حياة الرجاء - كتب البابا شنوده الثالث

· · 519 كلمة · 3 دقيقة قراءة
كتاب حياة الرجاء ▹

6- خطية آدم 🔗

إنها خطية، جرت على العالم ما لا يحصي من الكوارث. وبها دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت (رو 5: 12).

ومع ذلك، فإن الله الذي يخرج من الجافي حلاوة، استطاع أن يجعل كل الأمور تعمل معًا للخير.

وكنتيجة لذلك عرفنا عمليًا محبة الله لنا (يو 3: 16). وبركات الكفارة والفداء.

ولو كان آدم لم يخطئ، لبقي في الفردوس. في جنة يأكل فيها ويشرب، ويعيش مع الحيوانات والطيور والأسماك.. أما الآن، فقد صار لنا الملكوت بكل ما يحمل من بركات غير مرئية، فيها ما لم تره عين، وما لم تسمع به أذن، وما لا يخطر على قلب بشر" (1 كو 2: 9).. ولنا فيه عشرة الملائكة القديسين..

وهذا يذكرنا بنقطة أخرى عجيبة وهي: الموت.


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


7- الموت 🔗

كل الناس يكرهون الموت، ويرونه سببًا للحزن! ويلبسون لأجله السواد، ويقابلونه بالدموع والبكاء.. ولكنه أيضًا من الأمور التي تعمل للخير..

فالموت هو الطريق إلى حياة أفضل، وإلى مستوى أعلى ستؤول إليه البشرية..

حيث في القيامة، سنقوم بأجساد سماوية يمكنها أن ترث الملكوت (1 كو 15).. ولولا الموت لبقينا في هذا الجسد المادي أليس الموت أيضًا يعمل معًا للخير.

فلنتأمل قصة القديس الأنبا أنطونيوس، وموت أبيه.

كان موت أبيه درسًا عميقًا له في فناء الحياة الدنيوية وبطلانها. ولقد نظرا الشاب أنطونيوس إلى أبيه الميت، وقال له “أين هي عظمتك وسلطانك؟! لقد خرجت من الدنيا على الرغم منك. ولكني سأخرج منها بإرادتي، قبل أن يخرجوني مثلك كارهًا”.. وكانت بداية الحياة الرهبانية..


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .


8- الأمراض 🔗

المرض آفة يحاربها الناس ويهربون منها إلى الطب والدواء.. ومع ذلك فإن الأمراض “تعمل معًا للخير، للذين يحبون الرب” (رو 8: 28)..

أمراض كثيرة قادت إلى التوبة، وفعلت ما لم تفعله أعمق العِظات..

وبخاصة الأمراض الخطيرة والمؤلمة.. كم قد أدخلت كثيرين في عهود مع الله، وفي نذور قدموها إلى الله، وفي حياة جديدة مع الله، أو أدخلتهم في توبة واستعداد للموت.. وهكذا كانت تعمل معًا للخير.

وأمراض قادت الناس إلى الصلاة وإلى الصوم.

وإلي زيارة الأماكن المقدسة،، والتشفع بالملائكة والقديسين، وإلى إقامة القداسات، والقيام بأعمال الرحمة نحو الفقراء والمساكين.

وهكذا كما استفادة المريض نفسه اقترابًا إلى الله، استفاد أيضًا أقاربه ومحبوه فوائد روحية عديدة..

بل الأمراض كانت نافعة للقديسين، لإشعارهم بضعفهم ومنع المجد الباطل عنهم.

وفي ذلك يقول القديس الرسول “ولكي لا ارتفع بفرط الإعلانات، أُعطيت شوكة في الجسد. ملاك الشيطان ليلطمني لئلا أرتفع” (2 كو 12: 7).

وقد صلى بولس ثلاث مرات، ليشفيه الله من ذلك المرض. ولكن الله قال له “تكفيك نعمتي”. واستبقي مع بولس هذه الشوكة التي في الجسد،، لأنه -تبارك اسمه- كان يعرف كم تعمل مع قديسه للخير، وكم تجلب له من اتضاع قلب..

وقصة القديس بولس مع المرض، تذكرنا بيعقوب أبي الآباء.

لقد صارع مع الله وغلب (تك 32: 28)، ونال البركة. ومع ذلك ضرب الله حق فخذه فانخلع. وظل يخمع على فخذه (تك 32: 27، 31). وبقي هذا المرض معه، كعطية من الله، يعمل معه للخير، ويهبه الاتضاع إذ يشعر بضعفه، لئلا يرتفع قلبه بسبب أنه نال البركة، وأنه صارع مع الله وغلب..


يُمكنك قراءة كتاب حياة الرجاء على هاتفك الأندرويد عبر تطبيق كتب البابا، نزله من هنا .

كتاب حياة الرجاء ▹
مشاركة: